عام 1347 هـ كان تاريخاً فاصلا وفارق في حياة الأمير خليل بن ناصر بن عمر بن هادي بن قرملة
أعظم قتنه حصلت خلال توحيد البلاد وهي فتنة الاخوان
الملك عبد العزيز يصيح بالفرسان " مثل خليل ياهل الخيل مثل خليل ياهل الخيل " " تكفون ياهل الخيل ليت مثل خليل عشره "
" نجاته من الخــــــبت "
عند قدوم عام 1347 هـ كان تاريخاً فاصلا وفارق في حياة الأمير خليل بن ناصر أدى إلى بروز نجمه على الساحة وهو عمره لم يتجاوز الـ 25 سنه كان أحد فرسان التوحيد جيش الملك عبد العزيز وهو يقابل جيوش الاخوان المنشقين في أعظم قتنه حصلت خلال توحيد البلاد وهي فتنة الاخوان والتي كان اخوة الامس أعداء اليوم الفتنه التي كان الأخوه يقتتلون فتجد أحدهم في جيش الملك عبد العزيز والاخر في جيش الاخوان وبعد أن جمع الملك عبد العزيز جيشه وخطب بهم ثم رفع يديه للسماء للدعاء وقال " اللهم ان كان مني ومن ذريتي عز للإسلام والمسلمين فإنصرنا عليهم " فقام الجيش بالتأمين ثم أكمل الملك دعائه وقال "وأن لم يكن مني ومن ذريتي عز للإسلام والمسلمين فإنك لاتنصرنا عليهم اليوم "
 فلم يؤمن الجيش لان هذه تعتبر دعوه عليهم وعندما رأى الملك ذلك رفع يديه ووجه للسماء وقال "آمين آمين آمين " وكررها ثلاث مرات
كان الأمير خليل بن ناصر في حينها في مقدمة الفرسان وكان بيرق قحطان يحمله بن خريع من الخنافر وبعد أن بدات المعركة حصل هنالك خلخله في جيش الملك عبد العزيز والملك عبد العزيز كان يتابع المعركة من خلال الدربيل وكان يرى الأمير خليل وهو ينادي بن خريع حامل بيرق قحطان وقد اختل الجيش ويصيح به " هته هته هته " وهو يقصد بيرق قحطان ويأخذه منه ويلفه ويلفه حتى استطاع وضعه تحت فخذه وهومن ثم يقوم بالاقتحام بفرسه جيوش الاخوان وشق صفوفوهم ورفع البيرق هذه البطولة التي حمست أبناء وفرسان قحطان عندما رأوه فاتوا على اثره مع القبائل الأخرى والملك عبد العزيز يصيح بالفرسان " مثل خليل ياهل الخيل مثل خليل ياهل الخيل " " تكفون ياهل الخيل ليت مثل خليل عشره "
بعد هذا الانتصار وهذه الفروسية التي كان يشاهدها الملك عبد العزيز برز نجم الشيخ خليل في الساحة كقائد لقحطان وهاهو الملك عبد العزيز يستقبله ويعطيه وجاهته في العفو عن شيوخ قبائل قحطان من ال سفران وال سعيدان والفارس قاسم بن لبده الذين كانوا ضمن جيوش الاخوان ضد جيش عبد العزيز بعد أن ذهبوا للشيخ الكبير بن حشر يطلبون شفاعته لدى الملك فقال لهم " روحوا لخليل تراه عند عبد العزيز الحين مثل الطير اللي موخر منه برقعه ، بعد هذه المعركة استمر الأمير خليل بن ناصر بالمشاركه في حروب توحيد البلاد واشترك في حروب اليمن عامي 1351 هـ و1352 هـ والتي تسمى الخبت تحت قيادة العديد من الأمراء وهم :
1) الملك سعود بن عبد العزيز قبل توليه الحكم
2) الأمير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي.
3) الملك فيصل بن عبد العزيز قبل توليه الحكم
4) الأمير فيصل بن سعد بن عبد الرحمن.
5) الأمير فهد بن سعد بن عبد الرحمن.
6) الأمير سعود بن سعد بن عبد الرحمن.
وأثناء رجوع الأخوان من حرب اليمن [ الخبت ] وجدوا في تهامه [ غيل ماء ] وهي مياه جاريه وشربوا منها وكانت موبؤه بوباء غريب ومن شرب من هذا الماء مات أو أصيب بصخونة ٍ شديده وكاد يهلك بسببه ، وشهد فيها وفاة الكثير من شيوخ قبيلة قحطان، منهم من مات على الحال ومنهم من مات بعد يوم أو يومين فقد فجعت قبيلة قحطان بموت العديد من الشيوخ والفرسان ، وكانت عودته لديرته الرين سالماً كالبشاره السعيده لكل قحطان وأهالي الرين والتي قال فيها الشاعر المشعلي :
لاسلم ابن هادي فلا كن أحد مات
ماغير ابن هادي في نجد أميري
خليل فيراســـــه من الزود ميلات
ورثن لبوه الزود ماله خشيري
ومن أشهر مواقفه اعتاق رقبة بن الضوره ال عاطف الذي كان قد قتل أحد رجال بن سعود وحكم عليه بالقصاص هذه النخوه التي جعلت الشيخ يقف في طريق موقف الملك عبد العزيز ويوقف موكبه ويرفض ان يزيح عن الطريق حتى يعطيه مطلوبه وعندها قال الملك عبد العزيز "الله عطاك " فقال الشيخ خليل "ابي الجلد " فرد الملك عبد العزيز " قال الله عطاك اياه وقد عرفت انك ما وقفت هنا الا عشانه "
مرجع كتاب قحطان 875/3
علاقته مع الاسره الحاكمة
كان ذو مكانه وشأن عظيم لدى ملوك هذه البلاد الملك سعود وولي عنده ذلك الحين الملك فيصل حيث قام الملك سعود بزياره للرين وللامير خليل بن ناصر تقريبا عام 1378 هـ والتي تعاهد فيها مع الملك سعود على أن يكون الأمير خليل وقبيلة قحطان مع الملك سعود سند وحاميا وبعد وفاة الأمير خليل وتولي ابنه الأمير هزاع بن خليل بن ناصر القيادة بعده وخلال ماحصل في فترة عزل الملك سعود وتولي الملك فيصل الحكم ساله أحد أبناء الملك سعود مندوباً عن أبيه " وش معنا منكم ياقحطان " فكان رد الشيخ هزاع بن خليل بان قحطان دائما معهم على أعدائهم وهو شوكة جيوش الدولة ولكن هذه أمر داخلي يخص العائلة الحاكمة وان قحطان على الحياد في هذا الأمر "
كان من الامور الطريفه بأنه كان في ياره للملك فيصل بن عبد العزيز ولي العهد ذلك الحين وكان الملك فيصل لديه من الاشغال ما جعله يقول للعبيد لا أحد يقاطعه او يدخله عليه وعندما قدم الأمير خليل قال له العبد ان الملك فيصل لوحده ومشغول وماهي الا دقائق حتى سمع صوت الملك فيصل ينادي أحد رجاله فعلم ان عنده أحد غيره وليس لوحده فمسك العبد بتلابيبه وقذفه حتى سقط ودخل الأمير خليل وجماعته على الملك فيصل واخبره بالامر فما كان الا ان قال له الملك فيصل " اقديت ياخليل اقديت ياخليل " بمعنى "احسنت ياخليل احسنت ياخليل" ومن ثم وطرح عليه الأمير خليل الأمر الذي استدعاه للقدوم إليه.
وفاته
توفي الأمير خليل بن ناصر بن عمر بن هادي بن قرملة في بلده الرين الأعلى عام 1383 هـ وهو يناهز 64 عام ودفن فيها وكان قد اصيب بداء السكري في آخر حياته والذي اثر عليه كثيرا.